الإثنين 29 ذوالقعدة 1441 الموافق 20 يوليو 2020

 لا تكره شيئا جرى بعلم الله ما قضي كان، ولعل فيه الخير لك وأنت لا تدري: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216]، فلماذا نقلق من أمر لا ندري خيره من شره؟ لذلك دعني أذكر لك: كان رجل بالبصرة من بني سعد، وكان قائدًا من قواد عبيدالله بن زياد، فسقط عن السطح فانكسرت رجلاه، فدخل عليه أبو قلابة يعوده، فقال: أرجو أن يكون ذلك خيرًا لك، فقال له: يا أبا قلابة، وأي خير في كسر رجلي جميعًا؟! فقال أبو قلابة: ما ستر عنك كان أكثر. فلما كان بعد ثلاث وَرَدَ عليه كتاب ابن زياد: يأمره فيه بأن يخرج فيقاتل الحسين بن علي - رضي الله عنهما. فقال للرسول: أخبِر الأمير بأنني لا أقوى على المشي؛ فرجلاي مكسورتان كما ترى. فما كان إلا سبعًا حتى بَلَغَه الخبر أن القائد الذي عيِّن مكانه قد قتَل الحسينَ بن علي بن أبي طالب، فقال الرجل: رحم الله أبا قلابة؛ لقد صدق، إنه كان خيرًا لي. فانظر كيف أن كسر رجليه كان رحمةً له؛ حيث كان السبب في إعفائه عن ارتكاب أبشع جريمة في حق رجلٍ من أطهر البشر أصلاً ونسبًا، وهي قتل مَن جدُّه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأمُّه فاطمة الزهراء، ولو كان ذلك القائد صحيحًا فرفض، لصُلب أو قُتل، وإن أقدم فَعَلَ ما هو خزي وندامة، وصاحبه يوم القيامة من أشد الناس ملامة، وصدق الله إذ يقول: ﴿ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19]. ولو أن العبد سلَّم ورضِي بما قدره له ربُّه، لسعد سعادةً لا أعظم منها إلا ما في الجنة؛ ولذلك يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((والذي نفسي بيده، لا يقضي الله قضاءً للمؤمن إلا كان خيرًا له))[2].

المئات من أبناء مدينة عدن جنوبي ⁧‫#اليمن‬⁩ يخرجون في حفل زفاف محمد الذي يعاني من فقدان البصر، بعد أن كتب على صفحته" أنه سيحقق حلمه أخيراً بزواجه، وأنه ليس له أصدقاء كثر ويتمنى أن يحضر الناس ليشعروه بأنه إنسان طبيعي مثله مثل الآخرين" منشوره هز اليمن بكاملها وأرسلت إليه الهدايا من المؤسسات والأفراد، وخرجت أكبر مسيرة بالسيارات في عدن خلال زفته مساء السبت. ‏مبروك محمد، ⁧‫#ابشر_كلنا_اصحابك


 

  
  
القرآن الكريم - المصحف قناة القرآن الكريم سورة الكهف مكتوبة سورة اللك
سورة الواقعة اذكار الصباح والمساء الرقية الشرعية قراءة خاشعة

أرشيف الرسائل

أضف تعليق
الاسم :
ناتج جمع :(1 +5)
التعليق :